الشيخ إبراهيم محمود جوب رحمه الله
في الذكرى الثانية عشرة لانتقال الأستاذ الشيخ إبراهيم محمود جوب رحمه الله تمرّ اليوم اثنتا عشرة سنة على رحيل الشيخ إبراهيم محمود جوب، ذلك العلم الشامخ الذي جمع بين المعرفة الواسعة، والتربية الروحية العميقة، والخدمة الصادقة للفيضة التجانية، فكان بحق أحد أبرز رجالاتها في العصر الحديث، وكان سكرتيرا خاصا لصاحب الفيضة مولانا الشيخ إبراهيم نياس، وكان خطيب الفيضة المصقع، ولسانها البليغ، وعالمها الموسوعي، وعارفها المبرّز. نشأ الشيخ إبراهيم محمود جوب في أحضان الشيخ رضي الله عنه، الذي أولاه عناية خاصة، فصاغ شخصيته العلمية والروحية، وأهّله لحمل أمانة الدعوة والتعليم والإرشاد. وقد حظي بثقة شيخه المطلقة، فكلّفه بمهمات جسام داخل إفريقيا وخارجها، فكان سفيراً للفيضة التجانية أينما حلّ وارتحل. تميّز الراحل بسعة علم نادرة؛ فقد جمع بين العربية والفرنسية والإنجليزية، وأحاط بعلوم الشريعة والتصوف، كما كان مطلعاً على قضايا العصر وأحداث العالم، حتى وصفه معاصروه بأنه “مكتبة تمشي على قدمين”. ولم يكن لقب “الأستاذ” الذي لازم اسمه مجرد لقب أكاديمي، بل كان اعترافاً عاماً بمكانته العلمية الفريدة وعم...