نفحات الفيض في رحلة كانواْ
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على النبي وآله وسلم خَرَجْتُ مِنْ زَارِيَا نَحْوَ كَانُو وَالْقَلْبُ فِي شَوْقٍ وَفِي وِجْدَانِ لَا عَنْ رِضًا فَارَقْتُ تِلْكَ الرُّبَى لَكِنْ دَهْرِي سَاقَنِي لِلظَّعَانِ يَوْمٌ غَدَا فِي النَّفْسِ أَثْقَلَ سَاعَةٍ إِذْ فَارَقَتْ عَيْنِي رِيَاضَ حَنَانِ لَكِنَّ حُبَّ السَّيِّدَةِ أُمِّ هَانِئٍ فِي الْقَلْبِ بَاقٍ وَاضِحُ الْبُرْهَانِ دَارُ الْكَرَامَةِ مَوْطِنُ الْأَنْوَارِ وَمَجَالُ سِرِّ الْفَيْضِ وَالْإِحْسَانِ بِنْتُ الْإِمَامِ الشَّيْخِ بَرْهَامَ الَّذِي عَمَّ الْبَسِيطَةَ فَيْضُهُ الرَّبَّانِي كَمْ مِنْ مُرِيدٍ جَاءَ يَطْلُبُ قُرْبَهَا فَتَنَالُهُ سِرٌّ مِنَ الْعِرْفَانِ حَتَّى إِذَا وَافَيْتُ أَرْضَ كَانُو أَجَلْ لَيْلٌ يَلُفُّ الدَّرْبَ بِالْأَكْوَانِ وَالْقَوْمُ فِي تَفْسِيرِ عِلْمٍ سَاطِعٍ يَتْلُو الْمَعَانِي وَاضِحَ التِّبْيَانِ وَكَانَ سَيِّدِي عَلِيٌّ قَائِدًا بَحْرَ الْمَعَارِفِ فَخْرَ ذَاكَ الزَّمَانِ فَتَبَسَّمَتْ لِي السَّيِّدَةُ الْكُبْرَى بِبَشَاشَةٍ تَمْحُو الْأَسَى وَالْهَوَانِ نَادَتْ مَاهِرًا وَهُوَ سِبْطٌ لَهُمُ فَأَتَى ...